الصين وكوريا الشمالية تتفقان على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي
أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الصينية أن بكين وبيونغ يانغ تعتزمان تعزيز العلاقات الشعبية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، بالتزامن مع زيارة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى الصين، في خطوة تعكس استمرار التقارب بين البلدين وسعيهما إلى تطوير الشراكة الثنائية في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.
وذكرت وسائل الإعلام الصينية، في بيان بشأن الزيارة، أن الجانبين أكدا أهمية توسيع التبادلات بين الشعبين وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، بما يسهم في دعم العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون خلال المرحلة المقبلة. وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع افتتاح جسر جديد فوق نهر يالو، الذي يربط الصين بكوريا الشمالية، وسط توقعات بأن يؤدي المشروع دوراً مهماً في تنشيط حركة التجارة والنقل عبر الحدود.
وأشار البيان إلى أن البلدين يعتزمان تعزيز التواصل والتعاون الاستراتيجي، بما يخدم حماية السيادة والأمن ومصالح التنمية المشتركة. ويأتي هذا التوجه في ظل أهمية العلاقات بين بكين وبيونغ يانغ، خاصة أن الصين تعد الشريك الاقتصادي والدبلوماسي الأبرز لكوريا الشمالية، وتؤدي دوراً مهماً في علاقاتها التجارية والإقليمية.
ووصل كيم جونغ أون إلى مدينة داندونغ الصينية، السبت 24 أكتوبر 2026، عبر جسر يالو الجديد، الذي افتُتح في وقت سابق من الشهر الجاري بعد سنوات من التأخير. ويُنتظر أن يسهم الجسر في تسهيل حركة الأفراد والبضائع بين البلدين، وتعزيز الروابط الاقتصادية من خلال تطوير البنية التحتية للنقل والتبادل التجاري.
ويمثل افتتاح الجسر خطوة مهمة في دعم التواصل الحدودي بين الصين وكوريا الشمالية، إذ يمكن أن يوفر مساراً إضافياً لحركة التجارة ويعزز قدرة البلدين على تنشيط التبادل الاقتصادي. كما يأتي المشروع في وقت تسعى فيه الحكومتان إلى توسيع مجالات التعاون والاستفادة من الروابط الجغرافية والتاريخية التي تجمعهما.
وخلال زيارته إلى داندونغ، توجه الزعيم الكوري الشمالي إلى النصب التذكاري للحرب الكورية، حيث أعرب عن امتنانه للجنود الذين سقطوا خلال الحرب. وتحمل الزيارة دلالات تاريخية وسياسية، في ظل ارتباط العلاقات بين البلدين بمرحلة الحرب الكورية وما شهدته من مشاركة صينية إلى جانب كوريا الشمالية.
وأفادت تقارير كذلك بأن كيم جونغ أون زار مصنعاً للسيارات في المدينة، في خطوة تتزامن مع الحديث عن تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين. وتسلط هذه الزيارة الضوء على اهتمام البلدين بتوسيع مجالات التواصل، بما يشمل الأنشطة الصناعية والتجارية، إلى جانب التنسيق السياسي والاستراتيجي.
وتأتي التحركات الأخيرة في وقت تسعى فيه الصين وكوريا الشمالية إلى ترسيخ علاقاتهما وتطوير التعاون في عدد من الملفات، وسط تحديات إقليمية ودولية تؤثر في البيئة السياسية والأمنية بشرق آسيا. وتمثل بكين بالنسبة إلى بيونغ يانغ شريكاً رئيسياً في التجارة والعلاقات الدبلوماسية، وهو ما يمنح التعاون بينهما أهمية خاصة في حسابات كوريا الشمالية الاقتصادية والسياسية.
ومن المتوقع أن يشكل تطوير البنية التحتية الحدودية، وفي مقدمتها جسر يالو الجديد، أحد العوامل الداعمة لتعزيز حركة التجارة والتواصل بين البلدين. كما أن تأكيد الجانبين أهمية حماية السيادة والأمن ومصالح التنمية يشير إلى رغبة مشتركة في مواصلة التنسيق الاستراتيجي إلى جانب توسيع العلاقات الشعبية والاقتصادية.

-1.jpg)
.jpg)


-1.jpg)
